السيد علي الطباطبائي
300
رياض المسائل
بينهما في الوضوء أيضا . والأصل فيه - بعد الاحتياط الواجب هنا وبعض الأخبار العامية المعتضدة بالشهرة وحب النبي - صلى الله عليه وآله - التيامن في طهوره - الرضوي المصرح بهذا الترتيب فيه ، والنصوص المصرحة به في غسل الأموات مع ما ورد باتحاده في الكيفية مع غسل الجنابة ، ففي الخبر " غسل الميت كغسل الجنابة " ( 1 ) وفي آخر بعد ما سئل مولانا الباقر - عليه السلام - عن الميت لم يغسل غسل الجنابة ؟ أجاب بما حاصله " لخروج النطفة التي خلق منها ، فلذلك يغسل غسل الجنابة " ( 2 ) وفيه زيادة على الدلالة من جهة التشبيه الدلالة من جهة التعليل المستفاد منه كون غسله عين غسل الجنابة ، والأخبار بهذا التعليل مستفيضة بل كادت تكون متواترة مروية في العلل ( 3 ) والعيون ( 4 ) وغيرهما من الكتب المعتبرة ، فلا وجه لتأمل بعض المتأخرين منا ( 5 ) تبعا لشاذ من أصحابنا في ذلك . ولا يجب الابتداء في المواضع الثلاثة بالأعلى ، للأصل مع ظاهر عبارات الأصحاب ، والصحيحة المصرحة باكتفاء الإمام - عليه السلام - بغسل ما بقي في ظهره بعد الاتمام من اللمعة ( 6 ) ، وهي للعصمة غير منافية ، لعدم التصريح فيها بالنسيان أو الغفلة . نعم : في الحسن السابق الآمر بصب الماء على الرأس والمنكبين إيماء إلى رجحانه واستحبابه ، وعن الذكرى استظهاره ( 7 ) . ولا بأس به . ويتبع السرة والعورتان الجانبين فيوزع كل من نصفيها على كل منهما مع
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب غسل الميت ح 1 ج 2 ص 685 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب غسل الميت ح 2 ج 2 ص 685 . ( 3 ) علل الشرائع : باب 238 العلة التي من أجلها يغسل الميت والعلة . . . ج 1 ص 299 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : باب 33 علة تشريع غسل الميت ومسه ج 2 ص 89 . ( 5 ) وهو السيد العاملي - قدس سره - في مدارك الأحكام : ص 43 س 36 والمولى الكاشاني - رحمه الله - في مفاتيح الشرائع : ج 1 ص 56 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : باب 17 في الأغسال وكيفية الغسل من الجنابة ح 1 ج 1 ص 365 . ( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الغسل ص 100 س 38 .